مهرجان القراصنة" لاحياء تراث مدينة سلا المغربيةمهرجان القراصنة" لاحياء تراث مدينة سلا المغربية - استضافت مدينة سلا المغربية مهرجانا فريدا من نوعه احياء لتاريخ المدينة التي ازدهرت من خلال التجارة وأعمال القرصنة في مطلع القرن السابع عشر.
واحتفى مهرجان القراصنة الثالث بتاريخ المدينة التي كانت قاعدة للقراصنة البربر الذين كانوا يسطون على سفن معظمها اوروبية ويغيرون على قرى اوروبية منذ بداية القرون الوسطى الى أوائل القرن التاسع عشر.
وشارك عشرات الراقصين والعازفين وفناني السيرك المحليين في عرض مثير خلال المهرجان حضره الاف المتفجرجين الذين عاشوا مجددا جو اساطير القراصنة الذين صنعوا شهرة مدينتهم عالميا.
وقدم العرض امام حصون المدينة القديمة التي بنيت على ساحل المحيط الاطلسي لحماية سلا من الهجمات الخارجية.
ويهدف المهرجان الذي انطلق عام 2006 ويقام مرة كل عامين الى الترويج لمدينة سلا التي كانت ميناء مهما وأصبحت الان مدينة فقيرة.
والمهرجان أيضا فرصة لفناني المغرب الشبان ومنهم طلاب المدرسة الوطنية لفنون السيرك وهي الوحيدة من نوعها في المغرب.
وأشاد أحد الطلاب الذين شاركوا في عرض لمهرجان القراصنة بمدرسة السيرك.
وقال عماد باعمر "بالنسبة لي هذه مدرسة عظيمة لانني وجدت نفسي فيها. لقد ضحيت بكثير من الاشياء لالتحق بهذه المدرسة واكون مع هؤلاء الطلبة لنكتشف شيئا جديدا في المغرب له جماليته وطابعه الخاص."
ومن طلاب المدرسة الذين شاركوا أيضا في المهرجان هاجر بياض التي تبلغ من العمر 14 عاما وكانت من أطفال الشوارع قبل ان تنقذها "الجمعية المغربية لمساعدة الاطفال في وضعية صعبة".
وقالت هاجر "ادرس في هذه المدرسة واتعلم فنون السيرك. لدي اختصاص لانني اصبحت محترفة وامل ان اصبح فنانة."
واستغرق مصممو الرقصات سبعة اشهر للاعداد لعروض المهرجان التي قدمها طلاب المدرسة الوطنية لفنون السيرك وطلاب معهد الرقص والفنون المعاصرة بالرباط ومعهد الرقص في سلا.
وقال محمد كريم حانوف الطالب بمعهد الرقص في سلا "هذا شيء جديد بالنسبة لمدينة سلا ويشرفها. حاولنا النبش في تاريخنا. في السابق كانت سلا معروفة بقراصنتها وها هي اليوم تثبت فعلا انها مدينة القراصنة."
وأعربت ثريا بوعبيد رئيسة "الجمعية المغربية لمساعدة الاطفال في وضعية صعبة" التي شاركت في تنظيم المهرجان عن سعادتها بالصورة النهائية التي ظهر بها المهرجان.
وقالت "الرسالة التي نحاول ان ننقلها من خلال هذا المهرجان هي انه عندما نحاول رعاية الشباب وتوفير المناخ الاجتماعي الملائم لهم فانهم يقدمون أفضل ما لديهم. كما نود أيضا تسليط المزيد من الضوء على هذه المدينة باعلاء قيمة تراثها ولذلك نظمت عروض هذه السنة في القلعة التاريخية التي تطل على البحر. نريد اعادة تقديم هذه الاماكن التاريخية لسكان سلا."
واستمر مهرجان القراصنة في سلا من 21 الى 27 يوليو تموز
|